ومن ولد على الفطرة ، والرجل الواحد مع اليمين ، ونحوها ، بلا معارض ، فيكون الأصل مع القبول.
قلنا : تعارض أخبار ردّ شهادة المتّهم مع هذه الأخبار أيضاً ، وتعارضهما مع التعارض الأول في مرتبة واحدة ، فيرجع إلى الأصل الأولي ، كما بيّناه مفصّلاً في العوائد.
إلاّ أنّه يمكن منع عدم المرجّح ، بل الترجيح لعمومات قبول شهادة العدل ؛ لموافقة الكتاب ، نحو قوله سبحانه ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ) (١).
بل شهادة مطلق المسلم ؛ لقوله سبحانه ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) (٢).
وقوله عزّ شأنه ( فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ) (٣) ، وغير ذلك.
وهي من أعظم المرجّحات المنصوصة.
بل بالأحدثيّة ، التي هي أيضاً من المرجّحات المنصوصة المعتنى بها عند القدماء أيضاً ، فإنّ من أخبار القبول ما روي عن العسكري عليهالسلام (٤).
وبالأكثريّة عدداً ، التي مرجعها إلى الأشهريّة روايةً ، وهي أيضاً من المرجّحات المنصوصة ، فإنّ روايات قبول خبر العدل والخير والصالح والمرضيّ والمسلم ونحوها ممّا تجاوز حدّ الحصر ، وليست روايات ردّ شهادة المتّهم بالنسبة إليها إلاّ أقلّ من نصف عشر ، بل أقلّ.
__________________
(١) الطلاق : ٢.
(٢) البقرة : ٢٨٢.
(٣) النساء : ١٥.
(٤) انظر تفسير العسكري عليهالسلام: ٦٥٦ ، ٣٧٤.
![مستند الشّيعة [ ج ١٨ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F624_mostanadol-shia-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

