وطعنت عليهما ، ونسبتهما إلى الظلم ، والغصب ، فقال : قد صح عندي وعندكم أن فاطمة بنت رسول الله (ص) ادعت فدكا ، وكانت في يدها ، وما كانت لتكذب على رسول الله (ص) مع شهادة علي ، وأم أيمن وأم سلمة ، وفاطمة عندي صادقة فيما تدعي ، وإن لم تقم البينة وهي سيدة نساء الجنة ، فأنا اليوم أردها على ورثتها أتقرب بذلك إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأرجو أن تكون فاطمة والحسن والحسين يشفعون لي يوم القيامة ، ولو كنت بدل أبي بكر وادعت فاطمة (ع) كنت أصدقها على دعوتها ، ثم سلمها إلى الامام الباقر (ع) (١).
هذه بعض الأقوال التي ذكرت في رد عمر فدكا للعلويين ، وبذلك فقد خالف سلفه الحاقدين على أهل البيت (ع) والمبغضين لهم.
مع الامام الباقر :
وكانت بين الامام أبي جعفر (ع) وعمر بن عبد العزيز عدة التقاءات واتصالات كان من بينها :
١ ـ تنبؤ الامام بخلافة عمر :
وأخبر الامام (ع) بخلافة عمر بن عبد العزيز وذلك قبل أن تصير إليه الخلافة ، يقول أبو بصير : كنت مع الامام أبي جعفر (ع) في المسجد إذ دخل عمر بن عبد العزيز ، وعليه ثوبان ممصران ، فقال (ع) :
__________________
(١) سفينة البحار ٢ / ٢٧٢.
![حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F615_haiat-emam-bagher-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
