ليلين هذا الغلام ، فيظهر العدل ، إلا أنه قدح في ولايته من جهة وجود من هو أولى منه بالحكم (١).
٢ ـ تكريم عمر للامام :
ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كرم الامام أبا جعفر (ع) وعظمه وقد أرسل خلفه فنون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وكان من عباد أهل الكوفة ، فاستجاب له الامام (ع) وسافر إلى دمشق ، فاستقبله عمر استقبالا رائعا ، واحتفى به ، وجرت بينهما أحاديث ، وبقي الامام أياما في ضيافته ولما أراد الامام الانصراف إلى يثرب خف إلى توديعه فجاء إلى البلاط الأموي وعرف الحاجب بأمره فأخبر عمر بذلك ، فخرج رسوله فنادى أين أبو جعفر ليدخل فاشفق الامام أن يدخل خشية أن لا يكون هو ، فقفل الحاجب إلى عمر وأخبره بعدم حضور الامام ، فقال له : كيف قلت؟ قال : قلت : أين أبو جعفر؟ فقال له : اخرج وقل أين محمد بن علي؟ ففعل ذلك ، فقام الامام ، ودخل عليه وحدثه ثم قال له : إني أريد الوداع ، فقال له عمر : أوصني.
قال (ع) : « أوصيك بتقوى الله ، وأن نتخذ الكبير أبا ، والصغير ولدا والرجل أخا ... ».
وبهر عمر من وصية الامام وراح يقول باعجاب :
« جمعت والله لنا ، ما ان أخذنا به ، وأعاننا الله عليه استقام لنا الخير ان شاء الله ... ».
__________________
(١) سفينة البحار ٢ / ١٢٧ ، الخرائج والجرائح مخطوط.
![حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F615_haiat-emam-bagher-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
