قال الامام (ع) : « خلفت أهلي وعيالي مستوحشين لخروجي .. ».
قال هشام : آنس الله وحشتهم برجوعك إليهم ، فلا تقم وسر من يومك .. » (١).
وهذه الرواية لم تشر إلى ما جرى على الامام من الاعتقال في دمشق ، كما أن الرواية الأولى قد أهملت جميع ما جاء في الرواية الثانية.
الامام مع قسيس :
ولما كان الامام أبو جعفر (ع) في الشام التقى مع قسيس من كبار علماء النصارى وجرت بينهما مناظرة اعترف القسيس بعجزه ، وعدم استطاعته على محاججة الامام ومناظرته ، وهذا نصها : قال أبو بصير : قال أبو جعفر (ع) : مررت بالشام ، وأنا متوجه إلى بعض خلفاء بني أمية فاذا قوم يمرون ، فقلت : أين تريدون؟ قالوا : إلى عالم لم نر مثله ، يخبرنا بمصلحة شأننا ، قال (ع) : فتبعتهم حتى دخلوا بهوا عظيما فيه خلق كثير ، فلم ألبث أن خرج شيخ كبير متوكّئ على رجلين ، قد سقطت حاجباه على عينيه ، وقد شدهما فلما استقر به المجلس نظر إلي وقال :
ـ منا أنت أم من الامة المرحومة؟
ـ من الأمة المرحومة.
ـ أمن علمائها أم من جهالها؟
ـ لست من جهالها.
__________________
(١) ضياء العالمين الجزء الثاني ، دلائل الامامة ( ص ١٠٤ ـ ١٠٦ ).
![حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F615_haiat-emam-bagher-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
