ويرجح أحمد أمين الرأي الأول (١) ويذهب ينكلسون إلى الرأي الثاني (٢)
نشاة المرجئة :
وأكبر الظن أن المرجئة قد نشأت بايعاز ودعم من الحكم الأموي فهو الذي جهد على نشر أفكارها وإذاعتها بين الناس لأنها حكمت بمشروعية خلافتهم ، وتركت الحكم فيما اقترفوه من الاحداث الجسام إلى الله فهو الذي يحكم بين عباده بالحق يوم القيامة ، وليس لأحد أن يلج أو يخوض في أعمالهم أو يحكم عليهم بشيء.
لقد نشأت المرجئة نشأة سياسية ، وكان اعلامها أداة طيعة بأيدي الحكام والملوك سواء أكانوا من بني أمية أم من بني العباس ، يقول المأمون : الأرجاء دين الملوك (٣) ولم يقفوا موقف المعارضة أمام الأحداث الهائلة التي صدرت من ملوك الأمويين ، وهي لا تتفق مع واقع الاسلام وجوهره يقول شوقي ضيف :
« إن أفكار المرجئة تخدم البيت الأموي الذي كان في رأي الشيعة وكثير من الأتقياء منحرفا عن الجادة الدينية ، وينبغي أن يغيره المسلمون ويضعوا مكانه البيت العلوي ، والمرجئة لم يكونوا يوافقونهم على هذا الرأي ، لأنهم لا يريدون المفاضلة بين المسلمين ، ولا الحكم على أحد بتقوى وغير تقوى ، فالمسلم يكفي أن يكون مسلما ، وليس من شأن
__________________
(١) فجر الاسلام ( ص ٢٧٩ )
(٢) الفرق الاسلامية في العصر الأموي ( ص ٢٦٥ )
(٣) تأريخ بغداد لطيفور ( ص ٨٦ )
![حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F615_haiat-emam-bagher-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
