عز وجل ، وطاعته » (١).
وعهد بالخلافة من بعده إلى ولده الوليد ، وأوصاه بالحجاج خيرا ، وقال له : وانظر الحجاج فأكرمه ، فانه هو الذي وطأ لكم المنابر ، وهو سيفك يا وليد ، ويدك على من ناواك ، فلا تسمعن فيه قول أحد ، وأنت إليه أحوج منه إليك ، وادع الناس إذا مت إلى البيعة ، فمن قال برأسه هكذا ، فقل : بسيفك هكذا ... » (٢).
ومثلت هذه الوصية اندفاعاته نحو الشر حتى في الساعة الأخيرة من حياته ، فقد أوصى ولي عهده بالجلاد الحجاج الذي أغرق البلاد في الثكل والحزن والحداد ، كما أوصى بالقتل لكل من تحدثه نفسه بعدم الرضا بالحكم الأموي ، ولم يبق بعد هذه الوصية إلا لحظات ثم توفى ، وكانت وفاته في يوم الأربعاء في النصف من شوال سنة ( ٨٦ ه ) (٣) وقد سئل عنه الحسن البصري فقال : ما أقول في رجل كان الحجاج سيئة من سيئاته (٤).
الوليد بن عبد الملك :
وولي الوليد الخلافة بعد هلاك أبيه ، ويقول المؤرخون : انه لم تكن فيه أية صفة من صفات النبل تؤهله إلى الخلافة ، وإنما كان جبارا
__________________
(١) البداية والنهاية ٩ / ٦٨.
(٢) تأريخ الخلفاء للسيوطي ( ص ٢٢٠ ).
(٣) البداية والنهاية ٩ / ٦٨.
(٤) تأريخ أبي الفداء ١ / ٢٠٩.
![حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F615_haiat-emam-bagher-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
