وتشرفا بمقابلة الامام ونقلا له الحديث الذي دار بينهما وبين شريك فتأثر (ع) من شريك وقال : ما لشريك شركه يوم القيامة بشراكين من نار (١).
بيعة للتمر :
وكان محمد بن مسلم موسرا ومن ذوي الثراء في الكوفة ، وقد عهد إليه الامام أبو جعفر (ع) ببيع التمر للحفاظ على حياته من السلطة الأموية التي لم تتحرج في سفك دماء الشيعة بغير حق ، وقد أخذ محمد ابن مسلم قوصرة من تمر مع ميزان ، وجلس على باب مسجد الجامع في الكوفة ، وجعل ينادي على التمر ، فخف إليه قومه فقالوا له : فضحتنا فقال لهم : إن مولاي ـ يعني أبا جعفر (ع) ـ أمرني بأمر فلن أخالفه ، فقالوا له : إذا أبيت إلا أن تشتغل ببيع وشراء فاقعد مع الطحانيين ، فأجابهم إلى ذلك فهيأ له رحا وجعل يطحن وبذلك فقد حافظ على دمه وحياته (٢).
وفاته :
انتقل هذا العملاق العظيم إلى جوار الله سنة ( ١٥٠ ه ) (٣) فواراه أصحابه وقد واروا في التراب الفقه والفضل والورع والتقوى.
__________________
(١) الكشي.
(٢) الكشي.
(٣) الكشي.
![حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F615_haiat-emam-bagher-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
