مكانته العلمية
وكان محمد بن مسلم من ألمع علماء عصره في فضله وفقهه ومعرفته بأحكام الدين ، وقد عده الشيخ المفيد في رسالته العددية من الفقهاء والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، وكان الامام أبو عبد الله الصادق عليهالسلام يرجع إليه العلماء والفضلاء في مسائل الدين ، وقد سأل الامام أبا جعفر (ع) عن ثلاثين ألف مسألة وسأل الامام أبا عبد الله عن ستة عشر ألف مسألة.
محمد مع شريك القاضي :
ويقول المؤرخون إن محمد بن مسلم وأبا كريبة الأزدي شهدا بشهادة عند شريك القاضي وكان منحرفا عن أهل البيت (ع) فنظر في وجهيهما مليا ثم قال : جعفريان فاطميان قادحا بذلك في شهادتهما ، ولما سمعا بذلك بكيا ، فبهر شريك وقال : « ما يبكيكما؟ »
فقالا له : نسبتنا إلى أقوام لا يرضون بأمثالنا أن نكونا من إخوانهم لما يرون من سخف ورعنا ، ونسبتنا إلى رجل ـ يعني الامام الصادق عليهالسلام ـ لا يرضى بأمثالنا أن يكونوا من شيعته ، فان تفضل وقبلنا فله المن والفضل.
وأبدى شريك اعجابه بهما فراح يقول : إذا كانت الرجال فليكن أمثالكما وأجاز شهادتهما ، وحج محمد بن مسلم مع أبي كريبة بيت الله الحرام
![حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F615_haiat-emam-bagher-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
