فذ من أفذاذ الإسلام وعلم من أعلام الدين ، ومن كبار الفقهاء والعلماء ، ونتحدث ـ بإيجاز ـ عن بعض مظاهر شخصيته العظيمة.
نسبه :
كان زرارة روميا فأبوه أعين بن سنسن عبد رومي لرجل من بني شيبان ، تعلم القرآن ، ثم اعتقه ، فعرض عليه أن يدخل في نسبه ، فأبى أعين أن يفعل ، وقال : اقرني على ولائي ، وكان سنسن جد زرارة راهبا في بلد الروم.
أما زرارة فاسمه عبد ربه ، وزرارة لقب له ، ويكنى أبا الحسن (١).
منزلته العلمية :
وكان زرارة من أشهر علماء المسلمين فضلا وتقوى وحريجة في الدين ، وكان فيما أجمع عليه المؤرخون يملك طاقات هائلة من الفقه لا يملكها أحد من فقهاء عصره ، وهو أحد المؤسسين لفقه أهل البيت [ع] فرواياته تحتل الصدارة عند الفقهاء ، وتتميز على غيرها ، وإليها يرجعون في استنباطهم للحكم الشرعي ، ولم تقتصر رواياته على باب واحد من أبواب الفقه وإنما شملت جميع بحوثه من العبادات والمعاملات ، وغيرهما.
__________________
(١) رجال الطوسي.
![حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F615_haiat-emam-bagher-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
