ولو ادعى ملكا على اثنين فصدّقه أحدهما فباع حصته على المصدق فإن كان المكذب نفى الملك عنه فلا شفعة ، وإن نفى دعواه عن نفسه فله الشفعة.
______________________________________________________
أما رد الثمن على المالك ، فلنفوذ إقراره فيه ، وأما انه ليس له مطالبة المشتري ، فلأن إقراره لا ينفذ عليه. والمراد : انه ليس له مطالبته بالشقص إذ لا يتوهم المطالبة بالثمن لاعترافه بما يقتضي فساد البيع ، وأما انه لا شفعة فظاهر ، لاعتراف الشفيع بفساد البيع.
قوله : ( ولو ادعى ملكا على اثنين فصدّقه أحدهما فباع حصته على المصدق ، فإن كان المكذب نفى الملك عنه فلا شفعة ، وإن نفى دعواه عن نفسه فله الشفعة ).
أما الحكم الأول فلأنه قد نفى ما لا بد منه في استحقاق المكذّب الشفعة وهو كونه مالكا ، فإنه إذا لم يكن مالكا لم يكن هناك بيع ، وأما إن نفى دعواه عن نفسه فقط ولم يعترض لنفي أصل الملك فإنه يستحق الشفعة لحصول المقتضي لثبوتها ، والله اعلم بالصواب.
* * *
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٦ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F562_jameal-maqased-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
