أقْرَى مِنْ مَطَاعِيِمِ الرِّيِح
زعم أبن الأعرابي أنهم أربعة : أحدهم عمُّ مِحْجَنْ الثَقَفي ، ولم يُسَمِّ الباقين. قَال أبو الندى : هم كنانة بن عبد يَالِيل الثَّقَفي عم أبي محجن ، ولَبيد بن ربيعة ، وأبوه ، كانوا إذا هَبَّتِ الصَّبَا أطْعَمُوا الناسَ ، وخصوا الصبا لأنها لا تهبُّ إلا في جَدْب قَالت بنت لبيد :
|
إذا هَبَّتْ رٍياحُ أبي عَقِيل |
|
ذَكَرْنَا عِنْدَ هَبَّتهَا وَلِيدَا |
|
أشَمَّ الأنْفِ أبيضَ عَبْشَمِيّاً |
|
أعان عَلَى مُرْوَأتِهِ لَبيدَا |
أقْرَى مِنْ آكِلِ الخُبْزِ
المثل تميمي ، وآكل الخبز : عبدُ الله بن حَبيب العنبري أحد بني سَمُرَة ، سمى آكل الخبز لأنه كان لا يأكل التَّمْر ، ولا يرغب في اللَّبن ، وكان سيد العَنْبر في زمانه ، وهم إذا فخروا قَالوا : منا آكِلُ الخبز ومنا مُجيرُ الطير ، فأما مُجيرُ الطير فهو نور بن شحمة العَنْبَرِي ، وأما السبب في تلقِبيهم عبدَ الله بن حبيب بآكل الخبز ، فلأن الخبزَ نفسه عندهم ممدوح ، وذكر أبو عبيدة : أنَّ هَوْذَةَ بن علي الحَنّفي دخل على كسرى أبرَوِيزَ فَقَال له : أي أولادكَ أحبُّ إليكَ؟ قال : الصغير حتى يكبر والغائب حتى يقدَم ، والمريض حتى يبرأ ، قَال : ماغذاؤك ببلدك؟ قَال الخبز ، فقال كسرى : هذا عَقْل الخبز ، لا عَقْلُ اللبن والتمر ، فصار الخبز عندهم ممدوحاً كما صار ما يناسبه بعض المناسبة ممدوحاً ، وهو الفالوذ لأنه أشرف طَعَامٍ وقع إليهم ، ولم يطعم الناس الطعامَ أحدٌ من العرب إلا عبد الله بن جُدْعَان فمدحه أبو الصلت بذلك ، وما يناسبه كلَّ المناسبة يعني الثريد ، وهو في أشرافهم عام ، وغلب عليه هاشم حين هَشَم الخبز لقومه ، فمدح به في قول الشاعر :
|
عَمْرُو العُلا هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ |
|
وَرِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجَافُ |
قَال حمزة : فهذا المثل مع ما يتلوه حكاه عمرو بن بحر الجاحظ في كتابه الموسوم بـ كتاب أطْعِمَةِ العرب
أقْرَى مِنْ أرْمَاقِ المُقْويِنَ
زعم أبو اليقظان أنهم ثلاثة : كَعْب ، وحاتم ، وهَرِم.
أَقْلُّ مِنْ وَاحِدٍ ، ومِنْ أوحَدَ ومِنْ تِبْنةٍ في لبنةٍ ومِنْ لاَ شَيء
في العَدَدِ وفِي الَّلفْظِ مِنْ لاَ
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
