|
أشُدُّ عَلَى الكَتِيبَةِ لاَ أبالي |
|
أفيهَا كانَ حَتْفِي أمْ سِوَاهَا |
وأما قيس بن الخطيم فلقوله :
|
وإنِّي لَدَى الحَرْبِ العَوَانِ مُوَكَّلٌ |
|
بِتَقْدِيمِ نَفْسٍ لاَ أريدُ بَقَاهَا |
وأما عنترة بن شداد فلقوله :
|
إذ تتَّقُونَ بِى الأسنةَ لَمْ أخِمْ |
|
عَنْهَا ولكِنِّى تَضَايَقَ مَقْدِمى |
وأما المزنى فلقوله :
|
دَعَوْتُ بَنِي قَحَافَةَ فَاسْتَجَابُوا |
|
فَقُلْتُ رِدُوا فَقَدْ طَابَ الوُرُودُ |
وأما قولهم :
أفْتَكُ مِنَ البِرَّاضِ
فهو البَّرَّاضُ بن قيس الكناني ومن خبر فَتْكه أنَهُ كان وهو في حيَّه عَيَّاراً فاتكاً يجني الجنايات على أهله ، فخَلَعه قومُه وتبرؤا من صنيعِه ، ففارقهم ، وقدم مكة فحالف حَرْب بن أمية ، ثم نَبَابه المقام بمكة أيضاً ، ففارقَ أرضَ الحجاز إلى أرض العراق ، وقدم على النعمان بن المنذر الملك فأقام ببابه ، وكان النعمان يبعث إلى عكاظ بلَطِيمةكلَّ عامٍ تُباعُ له هناك ، فَقَال وعنده البراض والرحَّال وهو عُرْوَة بن عُتْبَة بن جعفر بن كلاب ، سمى رَحَّالاً لأنه كان وَفَاداً على الملوك مَنْ يُجِيز لي لطيمتى هذه حتى يقدمها عكاظ؟ فَقَال البراض : أبَيْتَ اللعنَ أنا أجيزها على كنانة ، فَقَال النعمان : ما أريد إلا رجلا يجيزها على الحيين قيس وكنانة ، فَقَال عروة الرحَّال : أبَيْتَ اللعن أهذا العَيَّار الخليعُ يكمل لأن يجيز لطيمة الملك؟ أنا المجيزها على أهل الشِّيحِ والقَيصُوم من نَجْد وتهامة ، فَقَال : خُذهَا ، فرحل عُروة بها ، وتبع البراض أثَرَه ، حتى إذا صار عُروة بين ظَهْرَاتى قومه بجانب فَدَك نزلت العيرُ فأخرج البَرَّاض قِدَاحا يستقسم بها في قَتْل عُروة ، فمر عروة به وقَال : ما الذي تصنع يا بَرَّاض؟ قَال : أستخبر القِدَاح في قتلى إياك فقال اسْتُكَ أضْيَقَ من ذاك ، فوَثَبَ البراض بسيفه إليه فضربه ضربةً خَمَدَ منها ، واستاقَ العِير ، فبسببه هاجت حربُ الفِجَار بين حي خِنْدف وقيس؛ فهذه فَنَكَة البّرَّاض التي بها المثل قد سار ، وقَال فيها بعضُ شعراء الإسلام :
|
والفَتَى من تَعَرَّفَتْهُ الليالي |
|
وَالفَيَافِى كَالحَيَّةِ النَّضْنَاضِ |
|
كُلَّ يَوْمٍ له يصْرِفِ الليالي |
|
فَتْكَةٌ مِثْلُ فَتْكَةِ البَّراضِ |
أفْتَكُ مِنَ الجَحَّافِ
هو الجَحَّافُ بن حَكيم السُّلَمىومن خبر فَتكه أن عُمَير بن الحُبَاب السُّلْمى كان
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
