نامَ نَومَةَ عبُّودٍ
قَالَ الشرقي : أصلُ ذلك أن عَبُّوداً هذا كان تَمَاوت على أهله ، وقَالَ : اُنْدُبُونى لأعْلَمَ كيف تندبونني ميتا ، فَندَبْنَهُ ، ومات على تلك الحال. وقَالَ المفضل : قَالَ أبو سليم بن أبي شعيب الحَراني : إنه عَبْد أسود يُقَال له عَبُّود ، وكان من حديثه ـ فيما يرفعه عن محمد بن كعب القرظي أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قَالَ : إن أول الناس دخولاً الجنة لَعَبْدٌ أسود يُقَال له عبود وذلك أن الله تعالى بعث نبيًّاً إلى أهل قرية ، فلم يؤمن به أحد إلاَ ذلك الأَسود ، وإن قومه احتفروا له بئراً فصيروه فيها ، وأطبقوا عليها صخرة ، فكان ذلك الأَسود يخرج فَيَحْتَطُبُ ويبيع الحطَبَ ويشتري به طعاماً وشراباً ، ثم يأتي تلك الحُفْرة فيُعينه الله عزوجل على تلك الصخرة فيرفعها ويُدْلي إليه ذلك الطعام والشراب. وإن الأَسود احتطبَ يوماً ثم جلس ليستريح فضرب بنفسه الأَرض بشقه الأيسر ، فنام سبع سنين ، ثم هَبَّ من نومته وهو يرى أنه ما نام إلاَ ساعة من نهار ، فاحتمل حُزْمته فأتى القرية فباع حطبه ، ثم أتى الحفرة فلم يجد النبي فيها ، وقد كان بَدَا لقومه فيه وأخرجوه ، فكان يسأل عن الأَسود فيقولون : لاَ ندْرِي أين هو ، فضرب به المثل لكل مَنْ نام يوماً طويلاً ، حتى يُقَال : أنْوَمُ من عَبُّود
النَّقْدُ عِنْدَ الحَافِرَةِ
قَالَ ابن الأنباري : قَالَ ثعلب : معناه النقد عند السَّبْق ، وذلك أن الفَرَسَ إذا سَبَقَ أخذ الرهن ، والحافرة : الأَرض التي حفرها الفرس بقَوائمه ، فاعلة بمعنى مفعولة. وقَالَ الفراء : سمعت بعض العرب يقول : النقد عند الحافرة معناه عند حافر الفرس. وأصل المثل في الخيل ، ثم استعمل في غيرها. وقَالَ الأَصمعي : النقد عند الحافر هو النقد الحاضر في البيع ، قال : وبعضهم يقول في البيع بالهاء ، أي عند الحافرة. وقَالَ غيره : النقد عند الحافرة معناه عند أول كلمة ، يُقَال : رجَعَ فلاَنٌ في حافرته ، أي في أمره الأَوَّل.
أَنْجَدَ مَنْ رأى حَضَناً
أنْجَدَ : أي بلغ نجدا مَنْ رأى هذا الجبل. يضرب في الدليل على الشيء ، أي قد ظهر حصول المراد وقربه.
النَّبْعُ يَقْرَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً
النَّبْع : من شجر الجبل ، وهو من أكرم العِيدان. وهذا المثل يروى لزياد ، قَالَه في نفسه وفي معاوية ، وذلك أن زياداً كان على البصرة وكان المغيرة بن شعبة على الكوفة ، فتُوفي بها ، فخاف زياد أن يولى مكانه عبد الله بن عامر ، وكان زياد لذلك كارهاً ، فكتب إلى معاوية
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
