يتوعَّدُك ، فتقول : لا تقدر أن تنال منى شيئاً إلا بعد عناء طويل ونصب مَصْراً على تقدير لتحلبنها حلبا بجهد وعناء ، ويجوز أن يكون نصبا على الحال ، أي لتحلبنها وأنت ماصر ، والهاء كناية عن الخطة التي قدر أن ينالها منه فجعل الناقة والمصْر عبارة عنها.
لَمْ تُحْلَبْ وَلَمْ تُغَارَّ
المُغَارَّة : قلة اللبن ، يقول : لم تحلب هذه الناقة ولم تُغَارَّ هي وأودى اللبن يضرب لمن ضيع ماله أو مال غيره.
لله دَرُّهُ
أي خيره وعطاؤه وما يؤخذ منه ، هذا هو الأصل ، ثم يُقَال لكل متعجب منه
لَيْسَ الشَّحْمُ بِالَّحْمِ ، ولكن بقوَاصِيهِ
قوصي الشَيء : نواحيه. يضرب للمتقاربين في الشبه ، وليسا شيئاً واحداً في الحقيقة
لَمْ يَضِع مِنْ مَالِكَ مَا وَعَظَكَ
هذا المثل يروى عن أكثم بن صيفي ، قَال المبرد : إذا ذهبَ مِنْ مالك شَيء فَحَذَّرَك أن يحِلَ بك مثلك فتأديبُه إياك عِوَضٌ من ذهابه.
لِفُلاَنٍ كُحْلٌ ولِفُلانٌ سَوَادٌ
يعني كثير مال ، وأراد بالكحل هذا الذي يكتحل به ، والغالب عليه السواد ، وأراد بالسواد المال الكثير ، يعني أن كثرته تمنع حصرَهْ وَعَدَّهُ كما أن السواد يمنع من إدراك الشَيء وحقيقته. قَال أبو عبيد : وكان الأَصمَعي يتأول في سواد العراقَ أنه سمى به للكثرة ، قَال أبو عبيد : وأما أنا فاحسبه سمى للخضرة التي في النخل والشجر والزرع؛ لأن العرب قد تلحق لونَ الخضرة بالسواد فتضع أحدهما موضع الآخَر ، من ذلك قوله تعالى حين ذكر الجنتين (مُدْهَامَّتَانِ) قَال في التفسير : خضْرَاوَانِ ، قَال ذو الرمة :
|
قَدْ أطْلَعَ النازحُ المَجْهُود معسفه |
|
في ظِلِ أخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُوْمُ |
يريد بالأخضر الليل ، فسماه بهذا لظلمته وسواده.
لَيْسَ أخُو الشَّرِّ مَنْ تَوَاقَّه
يقول : إذا وقعْتَ في الشر فلا تَوَقِهِ حتّى تنجُو منه.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
