لَيْسَ هَذَا مِنْ كَيْسِكَ
يضرب لمن يرى منه مالا يمكن أن يكون هو صاحبه. وأصل هذا أن معاوية لما أراد المبايَعَة ليزيد دعا عمراً فعرَضَ عليه البيعة له ، فامتنع ، فتركه معاوية ولم يستقصِ عليه ، فلما اعتلَّ معاوية العلَّةَ التي توفى فيها دَعَا يزيد وخَلاَ به ، وقَال له : إذا وضعتم سريري على شَفِير حفرتى فادخل أنت القبر ومُرْ عَمْرا يدخل معك ، فإذا دخل فاخْرُج فاخترط سَيْفَكَ ومُره فَلْيُبَايعك ، فإن فعل وإلا فادفنه قبلى ، ففعل ذلك يزيد ، فبايع عمرو وقَال : ما هذا من كيسك ، ولكنه من كيس الموضوع في اللحد ، فذهبت مَثَلاً. ويحكى من دهاء عَمْرو أن معاوية قَال له يوماً : هَبْ لي الوَهْط ، فَقَال : هو لك ، والوَهْط : ضَيْعة كانت لعمرو بالطائف ما ملكت العرب مثله ، وكان معاوية يشتهى أن يكون له بكل ما يملك ، فلم يقدر على ذلك ، فلما وهبه له وقَدَّرَ معاوية أنه صار ملكاً له قَال عمرو : قد وَجَبَ أن تًسْعفنى بحاجة أسألكها ، قَال معاوية : أنت بكل ما سألت مُسْعَفٌ ، قَال : تردّ إلى الوَهْطَ ، فوهبه له معاوية ضرورة
الّلسَانُ مَرْكَبٌ ذَلُولٌ
يعني أن الإنسان يقدر على قوله الخير والشر ، فلا يعود لسانه مقَالة السوء
أَلْهِ لَهُ كَما يُلْهِ لَكَ
الإلهاء : إلقاء اللهوة ، وهو : ما يلقيه الطاحنُ بيده في فَمِ الرَّحَا ، ومعنى المثل اصْنَعْ به كما يصنع بك. يضرب في المُكافأة والمجازاة
لَيْسَ لِمُخْتَالٍ فِي حُسْنِ الثَّنَاءِ نَصِيبٌ
يضرب في ذم الخُيَلاَء والكبر
لِجْ مَالِ وَلَجتَ الرَّجَمَ
قَاله سعدُ بن زيد لأخيه مالك بن زيد وكان مالك بن زيد يُحَمَّق ، وكان لا يظهر على عَوْرَات النساء ، ولا يدرى ما يراد منهن ، فزوجه أخوه ، فلما بنى بأهله أبى أن يدخل الخِبَاء ، فَقَال له أخوه سعد : لِجْ مَالِ وَلَجْتَ الرجم ، فأرسلها مَثَلاً ، والرَّجَم : القبر
|
لَيْسَ عِتَابُ النَّاس لِلْمرْءِ نافِعاً |
|
إذا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ لُبُّ يُعَاتِبُهْ |
يضرب في ترك العِتَابِ لمن لا يُعْتِبُ
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
