سهل والجد بن قيس وهو الذي قال : «ائذن لي ولا تفتني» (١) وعبد الله بن أبيّ رأس المنافقين وإليه كانوا يجتمعون وهو القائل (لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ) [المنافقون : ٨] (٢) وفيه وفي وديعة العوفي ومالك بن أبي فوقل وسويد وداعس وهم من رهطه نزل (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ)(٣) [الحشر : ١١] الآية حكاية لما كانوا يدسونه إلى بني النضير إذ حاصرهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم فصدق الله وكذبوا.
__________________
ـ خالف ، وأخرجه أبو يعلى من طريق سعيد بن عبد الرحمن القاضي حديث الباب ، وأوله «أنه قيل لرسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم أحد ما رأينا مثل ما أبلى فلان ...» وليس فيه تسميته ، وسعيد مختلف فيه وقال ابن حجر : وقع في كلام جماعة ممن تكلم في هذا الكتاب أن اسمه قزمان بضم القاف ا ه.
الرواهش : عروق في ظاهر الكف أو العصب التي في ظاهر الذراع.
(١) أخرجه ابن المنذر والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة كما في الدر المنثور ٣ / ٢٤٧ عن ابن عباس قال : لما أراد النبي صلىاللهعليهوسلم أن يخرج إلى غزوة تبوك قال لجد بن قيس : ما تقول في مجاهدة بني الأصفر فقال : إني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن أفتن ، فائذن لي ، ولا تفتني ، فأنزل الله وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ ....
(٢) صحيح. أخرجه البخاري ٤٩٠٥ ، ٤٩٠٧ ، ٣٥١٨ ومسلم ٢٥٨٤ ح ٦٣ والترمذي ٣٣١٥ والنسائي في الكبرى ٨٨٦٣ و ١٠٨١٣ و ١١٥٩٩ وأبو يعلى ١٩٥٧ ، ١٩٥٩ والبيهقي في دلائل النبوة ٤ / ٥٣ ، ٥٤ والحميدي ١٢٣٩ والطيالسي ١٧٠٨ وابن حبان ٥٩٩٠ وأحمد ٣ / ٣٣٨ كلهم من حديث جابر بن عبد الله.
ولفظ البخاري : «كنا في غزاة ، فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري : يا للمهاجرين ، فسمع ذلك رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : ما بال دعوى جاهلية؟ قالوا : يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال : دعوها ، فإنها منتنة فسمع بذلك عبد الله بن أبيّ ، فقال : فعلوها؟ أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، فبلغ النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقام عمر فقال يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ...».
والكسع : هو ضرب الدبر باليد ، أو الرجل.
وقوله : «دعوها فإنها منتنة» أي دعوى الجاهلية كما قال الحافظ في الفتح ٨ / ٦٤٩. وذكره أيضا ابن هشام في السيرة ٢ / ١١٠.
(٣) أورده ابن هشام في السيرة ٢ / ١١٠ وأخرجه ابن إسحاق ، وابن المنذر ، وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس كما في الدر المنثور ٦ / ١٩٩ «أن رهطا من بني عوف بن الحارث منهم عبد الله بن أبي سلول ووديعة بن مالك ، وسويد ، وداعس بعثوا إلى بني النضير أن اثبتوا ، وتمنعوا ، فإنا لا نسلمكم ، وإن قوتلتم قاتلنا معكم ، وإن خرجتم خرجنا معكم ، فتربصوا ذلك من نصرهم ، فلم يفعلوا ، وقذف الله الرعب في قلوبهم ، فسألوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يجليهم ، ويكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة ، ففعل فكان الرجل منهم يهدم بيته ، فيضعه على ظهر بعيره ، فينطلق به ، فخرجوا إلى خيبر ، ومنهم من سار إلى الشام».
![نظم الدّرر [ ج ١ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4697_nazm-aldurar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
