عمر رضي الله عنهما أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «بلغوا عني ولو آية (١)» ، والبخاري وغيره أيضا عن أبي بكرة وغيره رضي الله عنهم أنه صلىاللهعليهوسلم قال : «ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب مبلغ أوعى من سامع (٢)» ، ووقوفا على الباب الذي أطلع عليه حبر الأمة وبحر علومها الجمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فيما رواه الشيخان والطبراني وهذا لفظه : إنه رضي الله عنه كان في بيت خالته ميمونة رضي الله عنها فوضع للنبي صلىاللهعليهوسلم طهورا فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : من وضعه؟ قيل : ابن عباس. رضي الله عنهما! قال : فضرب على منكبي وقال : «اللهم! فقهه في الدين وعلّمه التأويل» (٣). وروى عنه الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في مقدمة تفسيره والإمام أبو بكر بن الأنباري (٤) في مقدمة كتاب الوقف والابتداء أنه قال رضي الله عنه : تفسير القرآن على أربعة وجوه : تفسير يعلمه العلماء ، وتفسير يعرفه العرب ، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته ، وتفسير لا يعلمه إلا الله عزوجل ، فمن ادّعى علما به فهو كاذب ، وقال شيخ الإسلام ولي الله محيي الدين النواوي في آخر
__________________
ـ وأسنان الإبل والمدينة حرم ما بين عير إلى كذا ، فمن أحدث فيها حدثا ، أو آوى فيها محدثا ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ، ومن تولى غير مواليه فعليه مثل ذلك ، وذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلما فعليه مثل ذلك» وفي رواية أخرى «ما كتبنا على النبي صلىاللهعليهوسلم إلّا القرآن ، وما في هذه الصحيفة قال النبي صلىاللهعليهوسلم : المدينة حرام ما بين عائر إلى كذا ، فمن أحدث حدثا ، أو آوى ...»
(١) صحيح. أخرجه البخاري ٣٤٦١ والترمذي ٢٦٦٩ وأحمد ٢ / ١٥٩ والدارمي ١ / ١٣٦ وابن حبان ٦٢٥٦ والديلمي في الفردوس ٢٠٨١ كلّهم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ولفظ البخاري : «بلّغوا عني ولو آية ، وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ولكن من كذب عليّ متعمدا ، فليتبوّأ مقعده من النار». وورد من حديث أبي هريرة بلفظ : «أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : حدّثوا عن بني إسرائيل ، ولا حرج ، وحدثوا عني ، ولا تكذبوا عليّ» أخرجه ابن حبان ٦٢٥٤ ومن حديث أبي سعيد الخدري أخرجه النسائي في الكبرى ٥٨٤٨.
(٢) صحيح. أخرجه البخاري ٦٧ ، ١٠٥ وأطرافه في ١٧٤١ و ٣١٩٧ ، ٤٤٠٦ ، ٤٦٦٢ ، ٥٥٥٠ ، ٧٤٤٧ ومسلم ١٦٧٩ وأبو داود ١٩٤٨ وابن ماجه ٢٣٣ وابن خزيمة ٢٩٥٢ والبيهقي ٣ / ٢٩٨ و ٥ / ١٤٠ ، ١٦٥ ، ١٦٦ وابن حبان ٥٩٧٣ وأحمد ٥ / ٣٧ ، ٣٩ ، ٤٩ كلهم من حديث أبي بكرة. واللفظ لرواية البخاري الأولى.
(٣) صحيح. أخرجه البخاري ١٤٣ ومسلم ٢٤٧٧ والنسائي في الكبرى ٨١٧٧ وابن حبان ٧٠٥٣ وأبو يعلى ٢٥٥٣ كلهم من حديث ابن عباس ولفظ البخاري «اللهم فقهه في الدين» فقط ورواية النسائي وغيره «اللهم فقهه» فقط أما لفظ «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» فقد أخرجه أحمد ١ / ٢٦٦ ، ٣١٤ ، ٣٢٨ ، ٣٣٥ والحاكم ٣ / ٥٣٤ وابن حبان ٧٠٥٥ والطبراني ١٠٥٨٧ ، ١٠٦١٤ وابن سعد في الطبقات ٢ / ١٢٠ كلهم من حديث ابن عباس صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
(٤) هو الشيخ عبد الرحمن بن محمد الأنباري النحوي المتوفي سنة : ٥٧٧ من تصانيفه «الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين» وغيره من كتب اللغة.
![نظم الدّرر [ ج ١ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4697_nazm-aldurar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
