٢ ـ لو كان الغرض المؤاكلة فلما ذا ردّ المشايخ؟
ولو كان الغرض أن لا يأكل وحده « فطلب من الله أن يتيح له من يؤاكله » كما يقول الطيّبي ، فلما ذا ردّ المشايخ الثّلاثة الواحد بعد الآخر ، كما في حديثي أبي يعلى والنسائي؟ اللهم إلاّ أن يضطّر الطيبي لأن يعترف بعدم أهليّتهم للمؤاكلة معه صلىاللهعليهوآلهوسلم!!
٣ ـ لو كان المطلوب المؤاكلة والبرّ لكان أهل الحاجات أولى
ولو كان المطلوب هو إتاحة من يؤاكله ، وليكون منه صلىاللهعليهوآلهوسلم « برا وإحسانا منه إليه » فقد كان المناسب أن يأتيه الله تعالى ببعض الجائعين وأهل الحاجات والمساكين ، لا أن يكون أمير المؤمنين عليهالسلام المصداق الوحيد لدعائه ، لأنّ أولئك ـ وإن كان علي عليهالسلام ذا رحم ، وأبرّ المبرّات برّ ذي الرحم وصلته ـ هم أولى من جهة افتقارهم وشدّة فاقتهم ...
٤ ـ لو سلّمنا أولويّة ذي الرحم ففاطمة أولى من علي
سلّمنا تقدّم ذي الرّحم في البرّ والإحسان والصّلة على غير ذي الرّحم مع شدّة افتقار الغير ، لكن ما كان المناسب أن يكون علي عليهالسلام مورد انطباق الدعاء واستجابته ، لكون فاطمة عليهاالسلام أولى منه بالبرّ والإحسان في ذوي القرابة القريبة ، فكان اللازم أن تكون هي المصداق لدعوته صلىاللهعليهوآلهوسلم.
٥ ـ رجاء أنس أن يكون رجلا من الأنصار يبطل هذا الاحتمال
ولو كان مراد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم من « أحبّ خلقك إليك » هو « أحبّ خلقك إليك من ذوي القرابة القريبة ومن هو أولى بإحساني وبرّي
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٤ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F464_nofahat-alazhar-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
