تصرّفه في لفظ الحديث
أقول : أوّل ما في هذا الكلام تحريفه لفظ الحديث ، فقد بدّل لفظ « أحبّ الخلق » إلى « أحبّ الناس ».
تصحيفه عبارة الذهبي
ثمّ إنّه ذكر كلمة الذهبي « لم يجسر الحاكم » بلفظ « لم يحسن » وهكذا ترجمها إلى الفارسيّة.
دعواه أنه موضوع مع اعترافه بإخراج الترمذي إيّاه
وهو يدّعي أنّ الحديث موضوع مع اعترافه بإخراج الترمذي إيّاه حيث قال : « رواه الترمذي » ... وهل في « الترمذي » حديث « موضوع »؟
لكنّ الحديث عند الترمذي بلفظ « أحبّ الخلق » لا « أحبّ الناس » وكلمة الذهبي « لم يجسر » لا « لم يحسن ».
ومن هذا كلّه يظهر أنّ الرّجل بصدّد أن يكتب شيئا ليكون بزعمه ردّا على استدلال الإماميّة بهذا الحديث ، فجاء بعبارات الكابلي ولم يكلّف نفسه مشقة مراجعة ( الترمذي ) و ( تلخيص المستدرك ).
نسبة القول بوضعه إلى ابن الجزري
كما أنّه تبع الكابلي في نسبة القول بأنّه حديث موضوع إلى ابن الجزري ، هذه النسبة التي لا شاهد على ثبوتها ، بل تدل القرائن على كذبها.
مناقشة في دلالته وتأويله للفظه
وفي الدلالة تبع الكابلي في دعوى أنّ هذا الحديث لا يدلّ على الإمامة
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٤ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F464_nofahat-alazhar-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
