ردّ القدح فيه من جهة كذب راويه
وأمّا الوجه الثاني ، فقد عرفت الجواب عنه سابقا ... ولعلّ بطلان هذا الكلام لدى الخاص والعام ، هو الذي منع ( الدهلوي ) وسلفه ( الكابلي ) وغيرهما من متكلّمي القوم من الاستدلال به في كتبهم الكلاميّة التي وضعوها للردّ على الإماميّة ... نعم ذكره ( الدهلوي ) في حاشية كتابه ناسبا إيّاه إلى النّواصب ... مذعنا بناصبيّة الأعور ...
الجواب عن المناقشة في الدلالة
وأمّا الوجه الثالث ... فسيأتي الجواب عنه عند ما نتكلّم بالتفصيل في مفاد حديث الطّير ودلالته ، فانتظر.
وقال في ( التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور ) :
« وأمّا الثالث فلأنّا لا نسلّم لزوما ما توهمّه ممّا أرادوه ، فإن المعني به كما سبق أحبّ من يأتي النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والنبي ممّن يؤتى ، فكيف يلزم أن يكون أحبّ منه على ذلك التقدير؟ بل إنّما يلزم ذلك على تأويله الفاسد وقوله الوهمي الفاسد من أنّ معنى أحبّ خلقك يأكل معي : الذي أحببت أن يأكل منه حيث كتبته رزقا له ، لأنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أكل منه وكتب رزقا له. ما أعمى قلب الخارجي الخارج عن طريق الصواب ، والأبتر الناصبي الهارب عن المطر الجالس تحت الميزاب ».
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٤ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F464_nofahat-alazhar-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
