اُصيب (١) له ماءً ، فأصبت الماء وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئاً فصلّيت ، ثمّ إنّي ذكرتُ بعدُ ؟
قال : «تعيد الصلاة وتغسله».
قال : قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وقد علمت أنّه قد أصابه فطلبته (٢) فلم أقدر عليه ، فلمّا صلّيت وجدته ؟ قال : «تغسله وتعيد».
قال : قلت : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك ، فنظرت فلم أرَ شيئاًثمّ طلبت (٣) فرأيته فيه بعد الصلاة ؟
قال : «تغسله ولا تعيد الصلاة».
قال : قلت : ولِمَ ذاك ؟
قال : «لأنّك كنت على يقين من نظافته ثمّ شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً».
قلت (٤) : فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟
قال : «تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه أصابها ؛ حتّى تكون على يقين من طهارته».
قال : قلت : فهل علَيَّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه فأُقلّبه ؟
قال : «لا ، ولكنّك إنّما تريد بذلك أن تُذهب الشكّ الذي وقع في نفسك».
قال : قلت : فإنّي رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟
قال : «تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته فيه ،
__________________
(١) في «س ، ع ، ن ، ج» : حسبت.
(٢) في «ح ، ع» : وطلبته.
(٣) في «ن ، ع» : صلّيت.
(٤) في «ع» : قال : قلت.
![علل الشرائع والأحكام والأسباب [ ج ٢ ] علل الشرائع والأحكام والأسباب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4495_elal-alsharae-va-ahkam-va-asbab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
