وخرجت فاطمة بنت رسول الله تعدو على قدميها حتى وافت رسول الله (١).
فنقل الطبرسي في «إعلام الورى» عن كتاب أبان بن عثمان الأحمر البجلي الكوفي قال : لمّا انتهت فاطمة وصفيّة إلى رسول الله ونظرتا إليه (ونظر إليهما) قال لعليّ : أمّا عمّتي فاحبسها عنّي ، وأمّا فاطمة فدعها.
فلمّا دنت فاطمة من رسول الله ورأته قد شجّ في وجهه وادمي فوه إدماء ، صاحت وجعلت تمسح الدم وتقول : اشتدّ غضب الله على من أدمى وجه رسول الله (٢). وقال القمي : وقعدت بين يديه فكان إذا بكى رسول الله بكت لبكائه وإذا
__________________
ـ فجاءت يوما ومعها غلامها نبهان فلم يسلّم ، فقالت له : يا لكع (لئيم) ألا تسلّم عليهم؟! والله لا يسلّم عليهم أحد إلّا ردّوا إلى يوم القيامة!
وكانت فاطمة بنت رسول الله تأتيهم بين اليومين والثلاثة فتبكي عندهم وتدعو.
وعدّ من الزائرين : سلمة بن سلامة ، ومحمّد بن مسلمة وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة وأبا بكر وعمر وعثمان وسعد بن أبي وقّاص ومعاوية ١ : ٣١٣ و ٣١٤.
(١) تفسير القمي ١ : ١٢٣ و ١٢٤.
(٢) إعلام الورى ١ : ١٧٩. وقال ابن إسحاق : وبلغني أنّ صفيّة بنت عبد المطّلب أقبلت لتنظر إليه (حمزة) ـ وكان أخاها لأبيها وامّها ـ فقال رسول الله لابنها الزبير بن العوّام : القها فأرجعها لا ترى ما بأخيها. فقال لها : يا امّه ، إنّ رسول الله يأمرك أن ترجعي. قالت : ولم؟ وقد بلغني أن قد مثّل بأخي ، وذلك في الله ، فما أرضانا بما كان في ذلك ، لأحتسبنّ ولأصبرنّ إن شاء الله!
فلمّا جاء الزبير إلى رسول الله فأخبره بذلك قال : خلّ سبيلها. فأتته فنظرت إليه فصلّت واسترجعت واستغفرت له ٣ : ١٠٢ و ١٠٣.
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4436_mosoa-altarikh-alislam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
