انتحب انتحبت (١).
__________________
ـ وحدّث الواقدي عن صفيّة قالت : عرفت انكشاف أصحاب رسول الله .. فخرجت والسيف في يدي حتى إذا كنت في بني حارثة أدركت نسوة من الأنصار ومعهنّ أم أيمن ، فعدونا حتى انتهينا إلى رسول الله وأصحابه أوزاع (متفرّقون) فأوّل من لقيت عليا ابن أخي ، فقال : ارجعي يا عمّة ، فإنّ في الناس تكشّفا. فقلت : ورسول الله؟ فقال : صالح بحمد الله. قلت : ادللني عليه حتى أراه ، فأشار لي إليه إشارة خفيّة من المشركين ، فانتهيت إليه وبه الجراحة.
ولمّا وقف النبيّ على حمزة وحفر له طلعت صفيّة ، فقال رسول الله للزبير : يا زبير أغن عنّي امّك. فقال الزبير لامّه : يا امّه ، إن في الناس تكشّفا (فارجعي) فقالت : ما أنا بفاعلة حتى أرى رسول الله ، فلمّا رأت رسول الله قالت : يا رسول الله أين ابن أمي حمزة؟ قال رسول الله : هو في الناس! قالت : لا أرجع حتى أنظر إليه. فجعل الزبير يوطّدها إلى الأرض حتى دفن حمزة ١ : ٢٨٨ و ٢٨٩.
وقال : فيقال : قال رسول الله : دعوها (فجاءت) حتى جلست عند (النبيّ على قبر حمزة) فجعلت تبكي ويبكي رسول الله ، وتنشج وينشج رسول الله ، وفاطمة ابنته تبكي فيبكي رسول الله ، ويقول : لن اصاب بمثل حمزة أبدا!
ثمّ قال لهما رسول الله : أبشرا ، فقد أتاني جبرئيل فأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السموات السبع : حمزة بن عبد المطّلب أسد الله وأسد رسوله ١ : ٢٩٠ وابن هشام ٣ : ١٠٢ هذا الحديث الأخير فقط.
(١) تفسير القمي ١ : ١٢٤. وقال الواقدي : قالوا : وخرجت فاطمة في نساء ... كنّ يحملن الطعام والشراب على ظهورهنّ ويسقين الجرحى ويداوينهم ، وهنّ أربع عشرة امرأة منهنّ فاطمة بنت رسول الله ... وأمّ سليم بنت ملحان وعائشة على ظهورهما القرب يحملانها ، وحمنة بنت جحش (بنت اميمة ابنة عبد المطّلب اخت حمزة) تسقي العطشى وتداوي
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4436_mosoa-altarikh-alislam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
