__________________
ـ حتى تحاجزوا.
وبايعه يومئذ ثمانية على الموت : ثلاثة من المهاجرين وخمسة من الأنصار : علي والزبير وطلحة. وأبو دجانة والحارث بن الصمة ، والحباب بن المنذر ، وعاصم بن ثابت ، وسهل بن حنيف. فلم يقتل منهم أحد.
وقالوا : ثبت رسول الله في أربعة عشر رجلا ، وسمّوهم ، فأضافوا إلى هؤلاء ستة.
وقالوا : ثبت بين يديه ثلاثون رجلا ، ولم يسمّوهم ١ : ٢٤٠.
وقالوا : كان مالك بن زهير الجشمي وحبان بن العرقة متسترين بصخرة يرميان المسلمين قد أضعفوا المسلمين بالرمي ١ : ٢٤٢ ورمى مالك بسهم يريد رسول الله فاتقاه طلحة فأصاب خنصره فشل اصبعه ١ : ٢٥٤ ، فبينا هم على ذلك إذ أبصر سعد ابن أبي وقاص مالك بن زهير وقد أطلع رأسه من وراء الصخرة يرمي ، فرماه سعد فأصاب عينه حتى خرج من قفاه فنزا ثم سقط فمات ١ : ٢٤٢.
وكانت أم ايمن جاءت تسقي الجرحى فرماها حبّان بن العرقة بسهم فأصاب ذيلها فقلبها وانكشف عنها ، فاستغرق حبّان ضحكا ، فشق ذلك على رسول الله ، فدفع الى سعد بن أبي وقاص سهما لا نصل له وقال : إرم ، فرماه ، فوقع السهم في ثغرة نحر حبّان فوقع وبدت عورته ، فضحك رسول الله حتى بدت نواجذه ١ : ٢٤١.
ولكن في ١ : ٢٧٧ يقول : ولما صاح ابليس : إن محمدا قد قتل. تفرّق الناس فمنهم من ورد المدينة ... وكان ممن ولّى فلان وفلان. ولقيتهم أم أيمن تحثي في وجوههم التراب وتقول : هاك المغزل فاغزل به وهلم سيفك ثم توجهت هي ونسوة معها إلى احد. وعليه فلا يستقيم قوله السابق : كانت تسقي الجرحى. وبينهما تهافت ظاهر ، والظاهر أنّ الثاني هو الراجح الصحيح وفيه ما يكذّب الأول. ويبدو لي أن في أخبار مغازي الواقدي تأكيدا خاصا على دور سعد بن أبي وقاص الزهري ، ولعلها من أخبار الزهري أو بعض بني زهرة.
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4436_mosoa-altarikh-alislam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
