__________________
ـ أحدهما عن يمين رسول الله والآخر عن يساره ، يقاتلان أشدّ القتال ، ما رأيتهما قبل ولا بعد ١ : ٢٣٤.
بينما روى الواقدي أيضا بسنده عن عبيد بن عمير قال : لم تقاتل الملائكة يوم احد ، ولما رجعت قريش من احد جعلوا يقولون : لم نر الخيل البلق ولا الرجال الذين كنا نراهم في بدر.
وبالغ عكرمة (عن ابن عباس) وعمر بن الحكم اذ قال : لم يمد رسول الله يوم احد بملك واحد.
وذكر روايتين عن مجاهد (عن ابن عباس) قال في احداهما : لم تقاتل الملائكة إلّا يوم بدر ، واعتنت الاخرى بدقة اكثر فقالت : حضرت الملائكة يومئذ ولم تقاتل.
وفصّلت رواية عن أبي هريرة قال : كان الله وعدهم لو صبروا أن يمدّهم ، فلما انكشفوا لم تقاتل الملائكة يومئذ ١ : ٢٣٥ ـ فلا منافاة أن تكون الملائكة قد أمدت عليا عليهالسلام الصابر المجاهد ببعض ما يساعده من القول ، والفعل عمليا بالأخذ بالساعد.
ثم روى بسنده عن عبد الله بن معاذ قال : انكشف المسلمون ذلك اليوم فما لهم لواء قائم ولا فئة ولا جمع ، وإن كتائب المشركين لتحوسهم مقبلة ومدبرة في الوادي يلتقون ويفترقون ما يرون أحدا من الناس يردهم. فاتبعت رسول الله فانظر إليه وهو يقصد أصحابه وما معه إلّا نفير من المهاجرين والأنصار وانطلقوا به إلى الجبل ١ : ٢٣٨.
ثم روى بسنده عن المقداد بن عمرو قال : هزم المشركون الهزيمة الاولى ثم كرّوا على المسلمين فأتوا من خلفهم فتفرّق الناس. واقتتلوا باختلاط الصفوف ، ونادى المشركون بشعارهم : يا للعزى يا لهبل ، فأوجعوا والله فينا قتلا ذريعا ، ونالوا من رسول الله ما نالوا.
ولا والذي بعثه بالحق ما رأيت رسول الله زال شبرا واحدا ، انه لفي وجه العدو وتثوب إليه طائفة من أصحابه مرة وتتفرق عنه مرة ، فربما رأيته قائما يرمي عن قوسه أو يرمي بالحجر
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4436_mosoa-altarikh-alislam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
