__________________
ـ أمالي محمد بن حبيب ، وأبي عمرو غلام ثعلب اللغويّ الزاهد : أن رسول الله صلىاللهعليهوآله لما فرّ معظم أصحابه عنه يوم احد كثرت عليه كتائب المشركين وقصدته كتيبة من بني كنافة فيها بنو سفيان بن عويف وهم : خالد بن سفيان ، وأبو الشعثاء بن سفيان ، وأبو الحمراء بن سفيان ، وغراب بن سفيان.
فقال رسول الله : يا عليّ ، اكفني هذه الكتيبة ، وهي تقارب خمسين فارسا ، فحمل عليها وهو راجل فما زال يضربها بالسيف فتفترق عنه ثم تتجمع عليه مرارا حتى قتل بني سفيان الأربعة وتمام العشرة ممن لا يعرف ، فقال جبرئيل عليهالسلام لرسول الله : يا محمّد ، إنّ هذه المواساة ولقد عجبت الملائكة من مواساة هذا الفتى : فقال رسول الله : وما يمنعه وهو مني وأنا منه! فقال جبرئيل عليهالسلام : وأنا منكما. وسمع ذلك اليوم صوت من قبل السماء لا يرى شخص الصارخ به ينادي مرارا : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي. فسئل رسول الله عنه فقال : هذا جبرئيل. ثم قال : وقد روى هذا الخبر جماعة من المحدثين ، ووقفت عليه في بعض نسخ مغازي محمد بن اسحاق ورأيت بعضها خاليا عنه!
وسألت شيخي عبد الوهاب بن سكينة ؛ عن هذا الخبر فقال : خبر صحيح. فقلت : فما بال الصحاح لم تشتمل عليه؟ قال : أو كلما كان صحيحا اشتملت عليه كتب الصحاح؟! كم قد أهمل جامعو الصحاح من الأخبار الصحيحة! ١٤ : ٢٥٠ و ٢٥١. ونقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٠ : ١٢٨ و ١٢٩.
والواقدي لم ينقل هذا لعلي عليهالسلام ، ولكنه نقل لسعد بن أبي وقاص ما يضاهيه عن ابنته عائشة عنه قال : لقد رأيتني ارمي بالسهم يومئذ فيردّه علي رجل أبيض حسن الوجه لا أعرفه ، فبعد ذلك ظننت انه ملك ١ : ٢٣٤ فهلّا سأل عنه النبيّ صلىاللهعليهوآله؟
وكأنّ حفيده ابراهيم بن سعد رأى أن عمته عائشة ادّعت عن أبيها سعد تأييد الملك له دون رسول الله ، فجبر ذلك بآخر رواه عنه أيضا قال : لقد رأيت رجلين عليهما ثياب بيض
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4436_mosoa-altarikh-alislam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
