__________________
ـ وذبت عنه بالسيف ورمت عنه بالقوس ، وأقبل ابن قمئة ينادي : دلّوني على محمد! فلا نجوت إن نجا ، فاعترضت له هي ومصعب بن عمير واناس ممن ثبت مع رسول الله ، فضربها على عاتقها ضربة غائرة.
قال : ورمى دونه سعد بن أبي وقاص ، وترس دونه بنفسه أبو دجانة فكان يقع النبل في ظهره وهو منحن على رسول الله حتى كثر فيه النبل.
ثم روى عن القاسم بن عبد الرحمن من بني النجار قال : كان عمر بن الخطاب وطلحة ابن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار قد ألقوا بأيديهم (مستسلمين للأمر الواقع) فانتهى إليهم أنس بن النضر ، ـ عم أنس بن مالك ـ فقال لهم : ما يجلسكم؟ قالوا : قتل رسول الله! قال : فما ذا تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله! ثمّ استقبل القوم فقاتل حتى قتل ووجد به يومئذ سبعون ضربة حتى ما عرفته إلّا اخته ببنانه.
ثم روى عن ابن شهاب الزهري وعن كعب بن مالك : أنّه أوّل من عرف رسول الله بعد الهزيمة ، قال : عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر ، فناديت بأعلى صوتي : يا معشر المسلمين ، أبشروا ، هذا رسول الله! فأشار إليّ رسول الله : أن أنصت!
قال : فلما عرف المسلمون رسول الله نهضوا به ونهض معهم نحو الشعب ، معه أبو بكر وعمر وعلي بن أبي طالب ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام ، والحارث بن الصمّة ، ورهط من المسلمين ٣ : ٨٧ و ٨٨.
نعم ، هذا ما يذكره ابن اسحاق عن موقف علي عليهالسلام وساير الصحابة ، ولا يذكر نداء المنادي ، فاستدركه ابن هشام عن ابن أبي نجيح قال : نادى مناد يوم احد : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ ٣ : ١٠٦.
ولم يروه الواقدي أيضا. فاستدركه عليه ابن أبي الحديد المعتزلي الشافعي بروايته عن
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4436_mosoa-altarikh-alislam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
