لو لا الكل يلزم أن يكون الواجبات الغيريّة ، فانّ المطلوب النفسي قلّ ما يوجد في الأوامر فانّ جلّها مطلوبات لأجل الغايات التي هي خارجة عن حقيقتها ، فتأمّل.
انتهى كلامه في المقام.
***
«في كون السبب عنوانا للمسبب وبالعكس» :
والأولى في الجواب أن نقول :
انّ الجزء الأخير من العلّة إذا كان اختياريّا يصحّ أن يتعلّق الآمر بالسبب أو المسبب ، وإذا كان أحد جزء من أجزاء العلّة غير الأخير تحت قدرة المكلّف واختياره يكون هو الداعي المعروف على الالسنة بعد كون هذا القسم من الأفعال التوليديّة مثل الأول كما إذا تعلّق الأمر بالسبب يكون المسبب عنوانا له مثل : «إلقاء إلى النار» فانّ الإلقاء بما أنه إحراق ، وإذا تعلّق الأمر بالمسبب يكون السبب من المقدّمات لكن لا مثل المقدّمات الأخر حتى يكون مقدّميته من باب حكم العقل كالغسل لصوم يومه في الليل قبل الفجر والسير في طريق مكّة قبل الوقت لدرك الواجب في وقته بحكم العقل أو غير ذلك بل يكون مقدّميته من حيث هو هو فتكون المقدّمة بحمل الشائع الصناعي.
ومن ذلك الباب اختلفوا في رفع الخبث ورفع الحدث ، فانّ رفع
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
