التي تهيّء له الإمتداد في أعماق المستقبل.
ويرون أنفسهم في المقابل يملكون كل ذلك ؛ فلديهم أموال ، وأبناء ، وعلاقات ، وموقع ، وهيمنة ، وسلطة ، وقدرات مادية ، تمكّنهم من الإمتداد في المستقبل ، ثم هم يواجهون قول الله سبحانه لرسوله أولا : (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ) أي مصدر الكثرات ، فليست الكثرات تصل إليك من جهة الغير ، ليمكنهم قطعها عنك ، ثم يواجهون قول الله تعالى لرسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثانيا عنهم أنّهم ستنقطع الكثرات التي لديهم ، وسينتهون إلى البوار ، وإلى الإنقطاع.
فما عليهم إذن إلّا أن يعيدوا حساباتهم ، وأن يقولوا لأنفسهم هل هناك شيء لم نفهمه ، ولم نعقله ، ولم نلتفت إليه؟!
فهذه الإخبارات من شأنها تثبيت وتقوية رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتضعيف وتوهين أمر أهل الشرك ، وهي بمثابة دعوة لهم لإعادة حساباتهم ، فإنّ الإنسان الذي لا يرتبط بالله ، ولم تكتمل معرفته به ، ولا هو من
