البحث في تيسير الكريم الرّحمن في تفسير كلام المنّان
٥٧/١٦ الصفحه ٧٩ : (بِالصَّبْرِ
وَالصَّلاةِ) ، فالصبر هو : حبس النفس وكفها عما تكره ، فهو ثلاثة
أقسام : صبرها على طاعة الله ، حتى
الصفحه ٩١ : الذين وجه إليهم الخطاب ، وناداهم رب الأرباب ، وكفى
بذلك فضلا وشرفا لقوم يعقلون. وقوله : (لَعَلَّكُمْ
الصفحه ٩٩ : المبارك ، فإن التزود فيه الاستغناء عن المخلوقين ، والكف عن أموالهم ،
سؤالا واستشرافا ، وفي الإكثار منه نفع
الصفحه ١٩٢ : . وهذا أعظم الكذب ، وقلب الحقائق ، بجعل الحق باطلا
، والباطل حقا. ولهذا قال : (وَكَفى بِهِ إِثْماً
الصفحه ١٩٣ : ، ما هو بعض آثار معاصيهم. (وَكَفى بِجَهَنَّمَ
سَعِيراً) تسعر على من كفر بالله ، وجحد نبوة أنبيائه ، من
الصفحه ١٩٦ : عليه ، وأعطاهم من
الثواب ، ما لا تبلغه أعمالهم. (وَكَفى بِاللهِ
عَلِيماً) ، يعلم أحوال عباده ، ومن
الصفحه ٢٠٠ : عن عموم رسالة رسوله محمد صلىاللهعليهوسلم فقال : (وَأَرْسَلْناكَ
لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفى بِاللهِ
الصفحه ٢٠١ : وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً).
[٨٢] يأمر
تعالى بتدبر كتابه ، وهو : التأمل في معانيه ، وتحديق الفكر فيه ، وفي
الصفحه ٢٠٣ : عليكم.
فاقبلوا العافية ، واحمدوا ربكم الذي كف أيديهم عنكم ، مع التمكن من ذلك. فهؤلاء (فَإِنِ
الصفحه ٢٠٦ : أم لا؟
فإن التثبت في هذه الأمور ، يحصل فيه من الفوائد الكثيرة ، والكف عن شرور عظيمة ،
فإنه به يعرف
الصفحه ٢٣١ : وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا
إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (١٨) (وَكَفى
الصفحه ٢٣٦ : ، وأعراضهم.
فكل معصية وظلم ، يجب على العبد ، كف نفسه عنه ، ثم إعانة غيره على تركه. (وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ
الصفحه ٢٤٢ : . وهذا يشمل كل من هم بالمؤمنين بشر ، من كافر ، ومنافق ، وباغ ، كف الله
شره عن المسلمين ، فإنه داخل في هذه
الصفحه ٢٦١ : أحوالها ،
الصديقية ، وكفى بذلك فضلا وشرفا. وكذلك سائر النساء ، لم يكن منهن نبية ، لأن
الله تعالى جعل
الصفحه ٣١٥ : ، والقسط ، الذي
لا جور فيه ولا ظلم بوجه. (فَمَنْ ثَقُلَتْ
مَوازِينُهُ) بأن رجحت كفة حسناته على سيئاته