الْأَوَّلِينَ (٢٤) لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ) (٢٥) [سورة النحل : ٢٥ ـ ٢٠]؟!
الجواب / قال جابر سألت أبا جعفر عليهالسلام عن هذه الآية : (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ).
قال : «الذين يدعون من دون الله : الأوّل والثاني والثالث ، كذّبوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بقوله : والوا عليّا واتّبعوه. فعادوا عليّا عليهالسلام ولم يوالوه ، ودعوا الناس إلى ولاية أنفسهم ، فذلك قول الله : (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ).
قال : «وأمّا قوله : (لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً) فإنّه يعني لا يعبدون شيئا (وَهُمْ يُخْلَقُونَ) فإنّه يعني وهم يعبدون ، وأمّا قوله : (أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ) يعني كفّارا غير مؤمنين ، وأمّا قوله : (وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) فإنّه يعني أنّهم لا يؤمنون ، أنهم يشركون (إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ) فإنه كما قال الله. وأمّا قوله : (فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) فإنه يعني لا يؤمنون بالرجعة أنّها حقّ ، وأمّا قوله : (قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ) فإنّه يعني قلوبهم كافرة ، وأمّا قوله : (وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ) فإنّه يعني عن ولاية علي عليهالسلام مستكبرون ، قال الله لمن فعل ذلك وعيدا منه : (لا جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ) عن ولاية عليّ عليهالسلام» (١).
وعن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، مثله سواء (٢).
وقال أبو جعفر عليهالسلام : «نزّل جبرئيل هذه الآية هكذا : (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ
__________________
(١) تفسير العيّاشي : ج ٢ ، ص ٢٥٦ ، ح ١٤.
(٢) تفسير العيّاشي : ج ٢ ، ص ٢٥٧ ، ذيل الحديث ١٤.
![التيسير في التفسير للقرآن [ ج ٤ ] التيسير في التفسير للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4271_altisir-fi-altafsir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
