مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)
____________________________________
تكذب ، ولذا لا أثر لكلامك وتهديدك.
[٤٧] وأخيرا (مَنْ عَمِلَ صالِحاً) بالإيمان بالله والإتيان بأوامره (فَلِنَفْسِهِ) عمل إذ هو يرى جزاءه الحسن ، وثوابه العاجل والآجل (وَمَنْ أَساءَ) عقيدة أو عملا (فَعَلَيْها) أي كان ضرره على نفسه (وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ) أي بذي ظلم ، فإن «فعّال» من صيغ النسبة ، كما قال ابن مالك :
|
ومع فاعل وفعال فعل |
|
في نسب أغنى عن اليا فقبل |
أو يراد به المبالغة ، وذلك لأن كل صنعة جازت في الله ، بلغت إلى أقصى حد ، فإن جاز فيه الخلق كان خلاقا ، أو الرزق كان رزاقا ، وهكذا ، فنفي المبالغة ، موجب لنفي الصفة (لِلْعَبِيدِ) جمع عبد ، فما يرى الإنسان من السوء في الدنيا أو الآخرة ، فإنما هو جزاؤه العادل بما عمل من الكفر والعصيان.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
