لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (٢٩) إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
____________________________________
إذ طبقات النار كلما سفلت ازدادت حرارة ونكالا (لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ) أي من جملتهم ، حتى يكون عذابهم أكثر من عذابنا ، وهنا لا يأتي الجواب ، وقد مرّ في آية أخرى ، أنه سبحانه يقول (لِكُلٍّ ضِعْفٌ) (١).
[٣١] في مقابل أهل النار أهل الجنة الذين آمنوا وعملوا الصالحات (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ) أي اعتقدوا ذلك ، لا مجرد لقلقة لسان (ثُمَّ اسْتَقامُوا) في العمل والسلوك بالإيمان ، بما يلزم الإيمان به والعمل الصالح (تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ) إما دائم الأوقات ، فإن الملائكة تنزل على الأخيار ، وإن لم يروها (٢) أو عند الموت ـ كما روي عن الصادق عليهالسلام (٣) ويؤيده ظاهر الآية ـ قائلين لهم (أَلَّا تَخافُوا) من أهوال الآخرة (وَلا تَحْزَنُوا) وهو بعد الخوف ، فإن الإنسان ، إذا علم بالمكروه ، أو وصل إليه حزن (وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) بها في الدنيا.
[٣٢] ثم يقولون لهم على وجه التبشير (نَحْنُ) معاشر الملائكة (أَوْلِياؤُكُمْ) أحبائكم ونلي أموركم (فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) فإنا معكم لا
__________________
(١) الأعراف : ٣٩.
(٢) راجع تأويل الآيات : ص ٥٢٤.
(٣) بحار الأنوار : ج ٥٦ ص ١٦٢.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
