ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ (٤٩) قالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ (٥٠) إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
____________________________________
خازن ، وهو الحافظ ، والمراد بهم الملائكة ، الذين يتولون أمور أهل جهنم (ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ) حتى نستريح ، ولو قليلا ، وإنما يقولون ذلك لأنهم لا يطمعون في انقطاع العذاب.
[٥١](قالُوا) أي قال الخزنة في جوابهم (أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ)؟ أي بالحجج القاطعة الواضحة ، ثم عاندتم ولم تقبلوا (قالُوا) أهل النار في الجواب (بَلى) جاءونا ، فلم نقبل (قالُوا) أي قالت الخزنة لهم بعد هذا الاعتراف (فَادْعُوا) أنتم ، حتى يخفف الله عنكم ، فإنّا لا ندعو وذلك لعلم الخزنة ، بأن الدعاء لا يفيد (وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ) أي ضياع وبطلان ، فلا تفيد دعوتهم شيئا.
[٥٢] ثم يرجع السياق إلى قصة الرسل ، ومن يعاندهم (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) كما نصر سبحانه ، حيث نرى ، أنّ الدين واضح ظاهر ، بينما معاندوا الأديان ، ليس لهم إلا الخسران ، وقد نصر سبحانه ، عيسى ، وموسى ، ومحمدا ، وإبراهيم ، وغيرهم ، من الرسل عليهمالسلام بالأتباع الكثيرين ، وعلوّ الاسم والاحترام ، ففي دنيا اليوم ، ونفوسها «ثلاثة آلاف مليون وخمسة عشر مليونا» (١) أكثر من
__________________
(١) كان ذلك في وقت كتابة الكتاب أما الآن فنفوس العالم أكثر من ذلك.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
