وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٠٤) كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥)
____________________________________
ننجو من العذاب؟
[١٠٢](وَلا صَدِيقٍ) أي ولا من صديق (حَمِيمٍ) أي ذي قرابة فإن الحميم هو القريب الذي ترده ويردك؟ والمعنى هل ليس لنا شافع من الأباعد أو صديق من الأقارب؟
[١٠٣](فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً) يتمنون أن يكون لهم رجوع إلى الدنيا ، من «كرّ» إذا رجع (فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) حتى إذا متنا ثانيا فزنا بالنعيم وتخلصنا من الجحيم.
[١٠٤](إِنَّ فِي ذلِكَ) الذي ذكرناه من قصة إبراهيم عليهالسلام (لَآيَةً) أي دلالة على وحدة الله سبحانه وسائر صفاته وشؤونه والمعاد ، أو حجة على هؤلاء القوم الذين يتمسكون بإبراهيم ويعتبرونه نبيا وجدا لهم (وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ) أي أكثر هؤلاء الذين عاصروك يا رسول الله ، أو أكثر أولئك الكفار في زمن إبراهيم (مُؤْمِنِينَ) مصدقين ، وإنما راكبون رؤوسهم يعاندون في الأمر.
[١٠٥](وَإِنَّ رَبَّكَ) يا رسول الله (لَهُوَ الْعَزِيزُ) في سلطانه الغالب على أمره ، وبعزته يأخذ الكفّار وينتقم منهم (الرَّحِيمُ) بعباده المؤمنين فينصرهم ، أو رحيم بالكفار فلا يعاجلهم بالعقوبة.
[١٠٦] ثم انتقل السياق من قصة إبراهيم عليهالسلام إلى قصة نوح شيخ المرسلين فقال سبحانه : (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ) وإنما دخلت التاء في
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
