إِنْ أَرادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٩)
____________________________________
تدعونها ، سوى الله (إِنْ أَرادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ) أي قصد الله إضراري ، بمرض أو فقر أو بلاء (هَلْ هُنَ) أي الأصنام ، والإتيان بضمير العاقل ، لتوحيد السياق بين كلام الكفار الذين اعتقدوا ، أن الأصنام عقلاء ، وبين كلام القرآن في المناقشة معهم (كاشِفاتُ ضُرِّهِ) أي دافعات للضر الذي جاء من قبل الله تعالى؟ (أَوْ أَرادَنِي) الله (بِرَحْمَةٍ) من غنى أو صحة ، أو أمن ، أو جاه ، أو نحوها (هَلْ هُنَ) أي الأصنام (مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ) بأن تقدر على أن تمانع الله حتى لا يتمكن سبحانه من الرحمة والفضل؟ وإذا أجاب الكفار بالنفي ، كان المجال لأن يقال لهم ، إذا فما فائدة الأصنام حتى يعبدها الإنسان؟ (قُلْ) يا رسول الله ، إذن ، (حَسْبِيَ اللهُ) أي يكفيني الله عن غيره من الآلهة ، فلا أعبد إلا إياه (عَلَيْهِ) أي على الله (يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ) أي أن اللازم ، أن يتوكل عليه من يريد التوكل ، ويفوض أمره إليه دون سواه.
[٤٠](قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء القوم (يا قَوْمِ) إذا لم تقبلوا عظتي ، ف (اعْمَلُوا) أنتم (عَلى مَكانَتِكُمْ) أي حالكم الذي أنتم عليه ، وهذا تهديد ، كما تقول للمجرم ، اعمل ما شئت ، والمراد سترى جزاؤك السيئ (إِنِّي عامِلٌ) على مكانتي (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) في الدنيا أو الآخرة.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
