وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٢٤) كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (٢٥) فَأَذاقَهُمُ اللهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٢٦)
____________________________________
أبدا؟ وواضح أن الجواب من يأتي آمنا خير ، وإنما قال «الوجه» لأنه أشرف الأعضاء ، فيكون عذابه أكثر إيلاما من عذاب سائر الأعضاء (وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ) الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان (ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ) في الدنيا بناء على تجسيم الأعمال ، أو المراد ذوقوا جزاء ما كنتم تكسبون ، بعلاقة السبب والمسبب ، فإن الكسب علة الجزاء ، وإنما حذف.
[٢٦] ويعتبر هؤلاء الكفار بمن سبقهم حيث إنهم لما كذبوا عوقبوا وأهلكوا (كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) أي قبل هؤلاء الكفار من الأمم الماضية (فَأَتاهُمُ الْعَذابُ) أي جاءهم عذاب الله في الدنيا (مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ) أي لا يعرفون ، فقد كانوا آمنين في بلادهم ، وإذا بهم يرون عذاب الاستئصال من صيحة أو خسف أو قذف ، أو ما أشبه يعمهم.
[٢٧](فَأَذاقَهُمُ اللهُ) أي أذاق أولئك الأمم المكذبة (الْخِزْيَ) والهوان (فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) بأن عذبهم وأهلكهم (وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ) الذي أعدّ لهم لتكذيبهم وكفرهم (أَكْبَرُ) من عذاب الدنيا (لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) أي لو علموا بالعذاب المهيئ لهم ، لعلموا أن ذلك أكبر من عذاب الدنيا.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
