سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (٧٩) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٠) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (٨١) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٨٢) وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ (٨٣) إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٤)
____________________________________
[٨٠](سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ) إما جملة مستأنفة ، تحية لنوح من الله سبحانه ، ومعنى هذا إنه سالم في جميع العوالم ، سالم الذكر ، سالم الشخص ، سالم المبدأ ، أو إنه من تتمة الكلام السابق ، أي تركنا عليه أن يسلم الناس عليه إلى يوم القيامة ، فكل جيل من الأجيال عالم يحيّي نوحا بالسلام.
[٨١](إِنَّا كَذلِكَ) أي كما أنجينا نوحا (نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) بإنجائهم من الأعداء.
[٨٢](إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) وفي هذه الآية مدح للمؤمنين حيث جعل نوح عليهالسلام منهم.
[٨٣](ثُمَ) بعد إنجاء نوح عليهالسلام في السفينة (أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ) أي الكفار.
[٨٤](وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ) أي شيعة نوح (لَإِبْراهِيمَ) والشيعة من المشايعة ، بمعنى المتابعة ، أي أن إبراهيم كان من الذين شايعوا نوحا في منهاجه ودعوته إلى التوحيد والشريعة ، والإذعان بالمعاد ، والانقياد لأوامر الله سبحانه.
[٨٥](إِذْ جاءَ) إبراهيم عليهالسلام (رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) سالم من الشرك والعصيان والرذائل ، ومعنى «جاء» توجه إلى الله سبحانه ، مع قلب طاهر نظيف.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
