إِلاَّ عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ (٧٤) وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥) وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦) وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ (٧٧) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨)
____________________________________
حيث إن الله سبحانه ، أهلكهم بعذابه لما انحرفوا ، وهذا تهديد لهؤلاء بأنهم إن انحرفوا ، أخذهم العذاب ، كما أخذ السابقين.
[٧٥](إِلَّا عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ) بصيغة اسم المفعول ، أي الذين أخلصهم الله سبحانه لنفسه ، فكانوا يعملون لله سبحانه ، لا لغيره ، وهذا استثناء من «المنذرين» يعني إن المنذرين أهلكوا إلا عباد الله منهم.
[٧٦] ثم يأتي السياق ليبين طرفا من أحوال الأمم وأنبيائهم تنبيها وإيقاظا وتبيانا لقوله «ولقد أرسلنا» (وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ) بعد ما يئس من إيمان قومه ، لننصره عليهم (فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ) نحن لنوح ، فلقد أجبناه لما سئل من إنجائه من الكفار.
[٧٧](وَنَجَّيْناهُ) أي خلصناه (وَأَهْلَهُ) عائلته ـ إلا ولده ـ (مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) أي المكروه الذي كان ينزل به من قومه ، بأن حملناه في السفينة ، وأهلكنا الكفار.
[٧٨](وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ) أولاده وأحفاده (هُمُ الْباقِينَ) في الأرض ، فالناس كلهم ـ بعد نوح ـ من ولده ، إذ هلك سائر الناس بالغرق.
[٧٩](وَتَرَكْنا عَلَيْهِ) أي أبقينا له ذكرا جميلا (فِي الْآخِرِينَ) أي الأمم الآخرين الذي جاءوا بعده ، وهكذا عاقبة المجاهد في سبيل الله ، نجاة ، وبقاء الذرية ، وذكر جميل.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
