أَفَلا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥)
____________________________________
مشرب ، وهو مصدر ميمي ، والمراد لبنها (أَفَلا يَشْكُرُونَ)؟ هذه النعم ، التي منحناها لهم ، بترك الكفر ، والدخول في زمرة المؤمنين والمطيعين.
[٧٥] إنهم بعد أن علموا بجزيل إحساننا ، وفضلنا عليهم ، اتبعوا طريق الكفر والعصيان (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً) المراد الجنس ، فيشمل الواحد أيضا ، فإن الجنس والجمع يقومان مقام الآخر (لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ) أي لكي تنصرهم تلك الآلهة ، من بأس الله سبحانه ، كما قالوا (ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى) (١) وقالوا (هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ) (٢).
[٧٦] ولكنهم أخطئوا في انتظار النصرة من الآلهة (لا يَسْتَطِيعُونَ) أي تلك الآلهة ، والإتيان بضمير العاقل ، لتوحيد السياق في الحوار ، بين المؤمنين ، والكفار ، فإن الكفار كانوا يعبرون عن الأصنام ، بألفاظ العقلاء زعما منهم ، إنها تعقل وتدرك (نَصْرَهُمْ) أن تنصر هؤلاء الكفار (وَهُمْ) أي الكفار (لَهُمْ) أي لتلك الآلهة (جُنْدٌ) كالجند ، لأن الأتباع ، كالجند (مُحْضَرُونَ) جميعا في النار ، أو المراد إن هؤلاء هم جنود الآلهة المحامون عنها ، فكيف يمكن أن تكون الآلهة هي المحامية عنهم؟
__________________
(١) الزمر : ٤.
(٢) يونس : ١٩.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
