وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (٣٣) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ (٣٤) لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
____________________________________
وأعلامه الباهرة؟ (وَآيَةٌ) أي علامة دالة على وجود الله (لَهُمُ) أي لهؤلاء المنكرين وجود الله سبحانه (الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ) التي لا نبات فيها ، ولا حركة (أَحْيَيْناها) بالإنبات بواسطة المطر ، أو سائر المياه (وَأَخْرَجْنا مِنْها) من تلك الأرض الحبوب ، فإن (حَبًّا) يراد به الجنس ، والحب ، كالحنطة ، والشعير ، والأرز ، وغيرها (فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ) أي من ذلك الحب ، والمراد بعضه ، لأن بعضه الآخر ، يكون نصيب الحيوانات والطيور.
[٣٥](وَجَعَلْنا فِيها) أي في الأرض (جَنَّاتٍ) أي بساتين (مِنْ نَخِيلٍ) جمع نخل ، وهو ما يعطي التمر (وَأَعْنابٍ) جمع عنب ، وأطلق العنب على شجرته باعتبار السبب والمسبب ، وإنما خصّا بالذكر لكثرة أقسامهما خصوصا في تلك البلاد (وَفَجَّرْنا) أي أخرجنا (فِيها) في تلك الأرض الميتة ، أو في تلك الجنات (مِنَ الْعُيُونِ) جمع عين ، وهي محل خروج الماء العذب من الأرض.
[٣٦] وإنما فعلنا ذلك (لِيَأْكُلُوا) أي ليأكل البشر (مِنْ ثَمَرِهِ) أي من ثمر النخل وما أشبه ، وتوحيد الضمير باعتبار كل واحد واحد (وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ) أي لم تعمل كل عمل ، من تلك الأعمال أيدي هؤلاء ، فإنهم ، وإن عملوا ، ولكنهم أسباب ضعيفة ظاهرية ، وإنما الخالق
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
