الفصل الثاني : في أركانه
وهي خمسة تنظمها خمسة مباحث :
الأوّل : العقد.
مسألة ١٩٣ : لا بدّ في هذه المعاملة من لفظٍ دالٍّ على الرضا من المتعاقدين ؛ إذ الرضا من الأُمور الباطنة التي لا يطّلع عليها إلاّ الله تعالى ، وهذه المعاملة وغيرها من المعاملات يعتبر فيها الرضا ؛ للآية (١).
فاللفظ الدالّ على الإيجاب أن يقول ربّ المال : قارضتك ، أو : ضاربتك ، أو : عاملتك على أن يكون الربح بيننا نصفين أو أثلاثاً ، أو غير ذلك من الأجزاء ، بشرط تعيين الأكثر لمن هو منهما والأقلّ كذلك.
والقبول أن يقول العامل : قبلت ، أو : رضيت ، أو غيرهما من الألفاظ الدالّة على الرضا بالإيجاب.
وكذا الإيجاب لا يختصّ لفظاً ، فلو قال : خُذْه واتّجر به على أنّ ما سهّل الله تعالى في ذلك من ربحٍ وفائدةٍ يكون بيننا على السويّة أو متفاوتاً ، جاز.
مسألة ١٩٤ : ولا بدّ من القبول على التواصل المعتبر في سائر العقود.
وهل يعتبر اللّفظ؟ الأقرب : العدم ، فلو قال : خُذْ هذه الدراهم فاتّجر
__________________
(١) سورة النساء : ٢٩.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٧ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F413_tathkerah-alfoqahae-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

