يستخلفهم رسول الله «صلوات الله عليه» ، وانما تصدّوا ـ بالاتفاق مع قريش بعض الصحابة ـ للحكم ، وليست لموقعهم خليفة شرعية.
ثم ان أقوال هؤلاء الخلفاء ، ليست سُنّة مفروضة ، بل أقوال ربما يمليها الهوى والرأي البحث في بعض الاحيان.
٢ ـ لم تكن للصحابة تلك المكانة التي يعتقدها الجمهور ، بحيث تنطبق عليهم القاعدة الموضوعة «عدالة الصحابة أجمعين» ، اذ قد يكذّب بعض الصحابة على رسول الله ، ويضعون الأحاديث بإسمه ، فيما يتصف البعض الآخر منهم بالنزاهة والصِدْقية والمكانة الرفيعة.
٣ ـ ان القرآن الكريم والحديث النبوي قد ذكرا حقيقة الصحابة ، جملة وتفصيلاً ، والنظرية السُنّية تتجاوز هذه الحقيقة ، حتى لا تمسّ الرموز التي تقدّسها بسوء يفضي الى انهدام المدرسة التي يتبعونها وتزول شرعيتها المصطنعة.
فإذا توصّل أبناء السُنّة الى هذه الحقيقة التي كانت خفيّة عليهم ، أحقاباً مديدة من الزمن ، تتجلى لهم ـ حينئذ ـ معالم المخطط التأريخي الذي أزاح أهل البيت عن موقعهم الريادي الذي خصّهم الله تعالى به عبر نبيّه الكريم «صلوات الله عليه» ، وهمّشهم كقادة وخلفاء وأئمة للأمّة من خلال اثني عشر خليفة وإماماً ، أولهم علي بن أبي طالب ، ثم ابنائه من بعده ، وعلى الأمّة ـ جميعاً ـ إطاعتهم والسير على نهجهم منذ وفاة رسول الله «صلوات الله عليه» ، وحتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.
وتتضح لهم ـ أيضاً ـ حقائق دامغة من خلال البحث التأريخي ، منها :
١ ـ ان رسول الله لم يكن بذلك الاهمال واللاأبالاة ـ والعياذ بالله ـ بحيث كان لا يفكّر بمصير أمّته ، ويرحل عن الحياة الدنيا دون أن يعيّن خليفة له ، بل حدّده
