ومُحكمة ، ثم أضافت إليهم التسعة من ذريته حسب تأكيده صلىاللهعليهوآله ، وهم المقصودون بالثِقل الثاني بعد القرآن الكريم ، وهم عدْل الكتاب ومثلهم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى (١).
هؤلاء فقط تنطبق عليهم مواصفات الخلافة لرسول الله ، وهم امتداد له في كل شيء باستثناء النبوة ، وليس يحق للأمّة تجاوز أقوالهم وأوامرهم ووصاياهم الى غيرهم ، أو إقصائهم أو تهميشهم وان معصيتهم ، معصية لله ورسوله ، وهم الذين تجب الصلاة عليهم دون غيرهم من بني هاشم ، أما بقية قربى الرسول من بني هاشم من الذين تُمنع عنهم الصدقة ، فهؤلاء يجب تبجيلهم واحترامهم لكونه أقارب الرسول ولا تخصّهم آية التطهير.
والاحاديث النبوية المُحكمة الواردة في حق عليّ واهل بيته ، تدعو الأمّة لعدم التخلف عنهم ، لأنهم أعلم الناس قاطبة ، والسُنّة النبوية متجسِّدة في أقوالهم وأفعالهم ، وبالتالي ليست أقوالهم برأي ولا اجتهاد ولا سُنّة إضافية أو ما يسمّى «سُنة الخلفاء» وانما هي السُنّة النبوية بعينها مُودَعة فيهم ، وهم الخلفاء الاثنا عشر الذين اُوصى رسول الله المسلمين باتّباعهم كحُكّام عليهم وأئمة منصوص عليهم من الله تعالى.
هذا هو قول الشيعة في هؤلاء الأئمة الذين يبدأون بعليّ بن أبي طالب وينتهون بمحمد المهدي ، وهم أهل البيت الذين أشار إليهم القرآن فضلاً عن رسول الله وابنته فاطمة الزهراء ويستدل الشيعة بعشرات من الأحاديث النبوية المبثوثة في كتب الصحاح والسُنن والمسانيد والتفاسير وكتب التأريخ لأهل السُنّة والجماعة ، وهي تدلّ ـ في رأيهم
__________________
(١) المعجم الكبير ـ الطبراني ٣ : ٤٦ ؛ مناقب علي بن أبي طالب ـ ابن الغازلي : ٣٢٤.
