ومع كل هذه الحقائق الجلية عن وصاية الرسول لعليّ وانه خاتم الوصيين ، يأتي من أهل السُنّة والجماعة من يتنكر لكل هذا ، كعبد بن أبي أوفى ، الذي سأله مصرف : هل كان النبي صلىاللهعليهوآله أوصى؟ قال : لا ، فقلت : كيف كتب على الناس الوصية ثم تركها؟ قال : أوصى بكتاب الله (١). فأي منطق هذا يحاول إخفاء حقيقة ناصعة كالشمس ، وذلك حقداً على عليّ بن أبي طالب الذي يشكّل شوكة في قلوب أعداء أهل البيت النبوي صلىاللهعليهوآله.
على ان الزبيدي صاحب تاج العروس يقول في مادّة الوصي : لقب عليّ (٢).
__________________
(١) صحيح البخاري ـ ٣ : ١٨٦ ؛ البداية والنهاية ـ ابن كثير ٥ ـ ٣٠٥ ؛ عمدة القاري ـ العييني ١٤ : ٣١.
(٢) تاج العروس ـ الزبيدي ٢٠ : ٢٩٧.
٤٨١
