النبي صلىاللهعليهوآله قدر ما لبث نوح لم يستطع أن يخبره بفضائل عمر وما له عند الله تعالى (١).
واذا كان عمر في نظر عبد الله بن مسعود قد ذهب بتسعة أعشار العلم ، فإن سعيد بن المسيب وهو التابعي الشهير فقد أكد بأنه ما يعلم أحداُ بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله أعلم من عمر بن الخطاب. ونصح الشعبي المسلمين إذا اختلف الناس في شيء فليأخذوا بما قال عمر (٢).
وعندما جُرح عمر ، استأذن عائشة لدفنه مع النبي صلىاللهعليهوآله فأذنت له (٣).
وكيف لا تسمح عائشة بدفن عمر مع النبي وهو الذي وضع التشهد الثاني في الأذان فارتضاه النبي وجعله جزءاً منه ليبقى على مدى التأريخ دليلاً على فراسة الخليفة الثاني وعظمته (٤) ، كما هو اعتقاد أهل السُنّة والجماعة.
__________________
(١) تأريخ مدينة دمشق ٤٤ : ١٣٧.
(٢) أعلام الموقعين : ٦.
(٣) الطبقات الكبرى ـ ابن سعد ٣ : ٣٦٣.
(٤) السيرة الحلبية ٢ : ٣٠٢.
