نشوء فتن بين أفراد الأمّة ، تؤدي الى تمزّقها في ظل الفراغ القائم برحيل رسول الله ، أو اختيار كل فئة لحاكم يمثّلها امام الفئات الأخرى واحتدام الصراع الشرس فيما بينها ، فكل احتمال كان وارداً في ظل ذلك الفراغ الكبير!!
ولو كانت الفتنة الكبرى قد وقعت فعلاً وبالطبع غير مُستغرَب من وقوعها ، فمن هو المسؤول عن وقوعها سوى رسول الله (والعياذ بالله) الذي ترك الأمّة تلعق جراحها بفقده دون أن يعيّن لها خليفة ، يحفظ وحدتها وقوتها ويمنع الاختلافات والشقاقات من الريان فيها وإضعافها ، ويصونها من التشرذم العقائدي والفقهي ، ويوصلها الى شاطئ الأمان.
فهل يُعقل ان النبي صلىاللهعليهوآله كان لا أبالياً الى هذا الحد على مصير الأمّة المجهول ، ولم يعبأ بها ويخشى أن يكون مصيرها كمصير الغنم الشاردة في الليلة المطيرة على حد قول بعض الصحابة وفي مقدمتهم عائشة بنت أبي بكر؟
٢ ـ يقرّ الخليفة الثاني ان بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها ، وهي كانت جديرة باثارة الشر في الأمّة ، فمن هو المسؤول عنها في ظل عدم تعيين خليفة لرسول الله؟
٣ ـ ماذا يقصد الانصار حين قالوا لفاطمة بنت رسول الله ، بأنهم لا يعدلون بعلي أحداً لو سبق للبيعة قبل أبي بكر؟
٤ ـ ألم يكن علي محقّاً بعدم اللهاث نحو السقيفة وترك الرسول مسجّى من دون تشييع ودفن؟
٥ ـ هل صحيح انه لم يكن هناك نص قاطع من كتاب الله وسُنّة رسوله «عليه الصلاة والسلام» في أمر الخلافة ، يتم الاحتكام إليه ، وبذلك يرتفع الخلاف؟
