بايعناه على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا ، وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان» (١).
إن الاسلام لم يجز الخروج على الحاكم لمجرّد إساءة يرتكبها أو مظالم يفعلها في البلاد.
وإن نُصب حاكم المسلمين يتم بالبيعة له ، والبيعة عهد من قبل الحاكم على تطبيق الاسلام .. والبيعة من قبل الأمّة ، طاعة هذا الحاكم في غير معصية ، وتنفيذ أمره فيما لا يُخالف الاسلام ، وأساس ذلك قول الرسول صلىاللهعليهوآله : «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره ، إلا أن يؤمر بمعصية ، فاذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» (٢).
وأخيراً إن موقف أهل السُنّة والجماعة في مسألة الخلافة هو التسليم بالأمر الواقع ، دون تأييد أو خروج عليه (٣).
__________________
(١) صحيح البخاري ٨ : ٨٨ ؛ صحيح مسلم ٦ : ١٧ ؛ السنن الكبرى ـ البيهقي ٨ : ١٤٥ ؛ تفسير ابن كثير ١ : ٧٦.
(٢) صحيح البخاري ٤ : ٧ ؛ صحيح مسلم ٦ : ١٥ ؛ سنن النسائي ٧ : ١٦٠ ؛ سنن ابي داود ١ : ٥٩١ الحديث ٢٦٢٦.
(٣) نظرية الإمامة ـ محمود صبحي : ٢٣.
