ولم يكونوا بالمستوى اللائق لحمل السُنّة النبوية ، وليس كما تدّعي النظرية السُنّية بعدالتهم أجمعين.
* طبق الاطروحة السُنّية ، تم تدوين الحديث النبوي بعد القرن الأول من الهجرة ، لأن السُنّة النبوية كانت في صدور الرجال ، ولم تُدوَّن إلا في أواخر العهد الأموي وأوائل العهد العبّاسي حيث انبرى أصحاب السُنن والمسانيد في التدوين بإشارة من الحكأم والسلاطين.
* الخلفاء الذين جاءوا بعد وفاة الرسول ، وبالأخص الأول والثاني والثالث ، لم يكونوا كما يصفهم أهل السُنّة والجماعة ، بالقمّة في العلم والأخلاق والسير وفق المنهج النبوي ، بل كانوا يفتقرون في الكثير من الاحوال للعلم والاطّلاع على الأحكام والسُنن النبوية ، بل وكانوا في بعض الأحيان يفتون حسب أذواقهم الشخصية ويمرّرون الأحكام والقوانين التي تتوافق وسياستهم في الحُكْم ، بالرغم من تصادمها مع الشريعة الاسلامية والأوامر القرآنية والنبوية ، بل وان أحكامهم وسياساتهم تتصادم فيما بينها في كثير من الأحيان.
* مذاهب أهل السُنّة والجماعة ، وخاصة المذاهب الأربعة ، لم تكن في الحقيقة مذاهب في البداية ، وانما كان اصحابها فقهاء مجتهدين ، وضعوا قواعد أصولية وفقهية ، ونصحوا تلامذتهم على الاجتهاد أيضاً والتحرّر من التبعية الفقهية ، وكان أئمة المذاهب الأربعة وغيرهم ، يقرّون بخطئهم وان أحكامهم وفتاواهم قابلة للنقد ، لكن أتباعهم وتلامذتهم حوّلوا فقهم الى مدارس فقهية والى مذاهب فيما بعد ، بدفع من الحُكّام الذين نصَّبوهم قضاة وموظفين في البلاط ، ولم يكن أتباع تلك المذاهب وأنصارها على وفاق دائماً ، وانما كانوا يتصارعون ويتلاعنون ، وفي بعض الأحيان يتقاتلون وتسيل الدماء
