وجَزَم البيهقي بأن ذكر أبي الدرداء وهْمٌ ، والصواب أبي بن كعب. وقال الداودي : لا أرى ذكر أبي الدرداء محفوظاً ، والصحيح هو الرواية الأولى (١).
ويقرّ هؤلاء جميعاً بأن الرواية الثانية غير صحيحة مطلقاً بالرغم من أن الامام البخاري نفسه نقلها في (صحيحه).
ومن مُفارقات البخاري في (صحيحه) انه ينقل حديثاً لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، يلعن فيه السارق لسرقته البيضة أو الحبل فتقطع يده. في وقت يروي حديثاً عن السيدة عائشة تزعم فيه ان يد السارق لا تقطع إلا في ربع دينار (٢) ، أي بأكثر من البيضة كثيراً ، وهاتان الروايتان تتعارضان كما يبدو ، ولابد ان إحداهما موضوعة حتماً.
__________________
(١) عمدة القاري ـ العيني ٢٠ : ٢٨.
(٢) صحيح البخاري ٨ : ١٦ ـ ١٧ ؛ صحيح البخاري ٨ : ١٥.
٣٠٨
